تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

132

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

تقريب الاستدلال بأخبار هذه الطائفة إنّ الروايات المنقولة إلينا فيها ما هو قطعيّ الصدور ، وفيها ما هو أخبار آحاد ، وروايات هذه الطائفة نصّت على ذمّ الطارح لتلك الروايات ، من هنا نفهم حجّية تلك الأخبار ، وإلّا لم يكن للذمّ وجه . مناقشة الاستدلال بأخبار هذه الطائفة يقول الأستاذ الشهيد : إنّ الإمام ( عليه السلام ) ليس بصدد بيان حجّية خبر الواحد أو عدم حجّيته ، بل هو بصدد بيان أنّ الاعتماد على الرأي والذوق في طرح الرواية من دون تتّبع وإعمال للموازين مذمومٌ . إذن هذه الطائفة من الروايات تذمّ الإنسان الذي إذا عُرض عليه شيء من الأخبار ووجد أنّها لا تنسجم مع مباني العقل النظري يرفضها . ومن ثمّ فهي تحثّ الإنسان على أن يكون متّزناً ؛ يُرجع علم هذه الأخبار إلى أهلها . وأين هذا من الحجّية التعبّدية ؟ ! الطائفة الثامنة : الأخبار الدالّة على الترجيح عند التعارض وردت روايات كثيرة في باب التعارض تنصّ على أنّه إذا تعارض الخبران ، فإنّ الترجيح يكون بموافقة الكتاب ومخالفة العامّة ، من قبيل ما ورد عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : عقال الصادق ( عليه السلام ) : عإذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فردّوه ، فإن لم تجدوهما في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامّة ، فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف أخبارهم فخذوه « 1 » . وقوله ( عليه السلام ) : عإذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : ج 27 ، ص 118 . .